خام أكفاني بقلم الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

خام أكفاني
 بقلم : الاديب عبد الستار الزهيري العراق
 في آخر الليل
 كنت أناجي القمر
 حديثا أسررته وآخرا أعلنته
 خبرت ذلك النجم وصارحت من حضر
 بقدسية الحب فأنا عاشق
 لا أعرف للوسادة طريق
ليلي يتصل بنهاري وقداسي يدنو من لهيب أشعاري
 صُفدتْ أحلامي وأخترعت شيئا ثاني
 لن أبوح به هو سر أيماني
 إليكِ يا صاحبة القمر
 سجلت أنتمائي وبحضن الليل سقطت أيامي
 ساعات أُختزلت
 وثوان باقية
وأنا أتجرع السُهد
 فقد أُصيبت عيناي برمدٍ من شدة أحزاني
 سأكتب لكِ همسا
 وأسرع بتحفيز مناجاتي
 وعند رذاذ الشوق ستنبت كلماتي
 أحرف مختلفة من أبجديات واعدة
 لا أعلم هل ستفهميها
 أم تحتاجي قاموسا أم عرافا
 يفك الخط عند جانٍ يقطن في جزر الخزعبلات
 لا تستسلمي
 فربوع الثرى تنتظر غيث سحائب همساتي
 بين الحرف والحرف موال
 وبين الكلمة والكلمة حكاية فيها السنين ثواني
 وعصر عنتره سيعود ثانية
 سأغنيكِ ملهمتي فقد عقدت بضفيرتكِ ألحاني
 ألا ترين ذلك العصفور وتلك الفراشة الخجلى
 وكيف بين أكحال عيناهم حكاية
صرعى تلك الكلمات
 تتساقط بين كاسيات الورى
 في ليلة أفل بها الزيزفون
 وأختلجت عطارد من شدة شمس الضياع
 تعالي نعقد مع الشراع أتفاق
 أكون له الريح وهو يأخذني لمرفأ عينيكِ
 أخبركِ ..
 ملهمة ليلي وجريد أشعاري
 سندون حقب الليالي
 عند أفق المنون وبأكفان العيون
 تندلس نظراتي
 ليتني اغفو وأنا أبعث لكِ أموجا سابحات
 في بحار قفار هائجة
 لا تندو ولا تبتعد بل معلقة بين أجراس الوداعات
فيا ليلي الباهت ونجمي المستباح
 أقصر من الدموع
 فقد سجلت الثواني آخر كلماتي
 أحبكِ
 سجلتها على
خام أكفاني

تعليقات

المشاركات الشائعة