برد الشتاء بقلم الأستاذ الراقي محمد عبد الكريم الصوفي
(( برد الشتاء ))
قالَت : حَبيبي هَل أصابَكَ المَلَلُ
والزَمهَريرُ لا يُغادِرُ ولَيسَ يَرتَحِلُ
هَل تُراهُ في عُروقنا يَتَجَوَّل ؟
يُبطَؤُ خَطوَهُ ... يا لَهُ التَثاقُلُ
ُ كأنهُ ُّ يَسكُنُ أوصالِنا تائِهُُ ثَمِلُ
والعِظامُ تَرجُفُ و تَدمَعُ المِقَلُ
أجابَها ... يا حُلوَتي هُوَ الشِتاء
وافِني لِلبَيت ... عَلٌَنا بالبَردِ نَحتَفِلُ
نوقِدُ ناراً ... كَما في مَعبَدِ عِشتار
نَألَفُوَهجَها ... بالزَمهَريرِ نَسخَرُ
قالَت ... أنا في طَريقي إلَيكَ
أحمِلُ الشَوقَ في مُهجَتي هذا المَساء
حَضِّرِ الكَستَناء
يا لَهُ عَزمنا ... تَحَدِّياً لِلزَمهَرير ... لِلشِتاء
وَبِهِ يَطيبُ ما بَينَنا هذا اللٌِقاء
نُدفِئُ أوصالَنا كَما يَنبَغي أو نَشاء
يا سَعدَهُ الزَمهَرير يَجمَعُ بَينَنا
نَستَعيدُ روحَنا ... وتَسكُنُ الأوصال
نَستَمِدُّ دِفئَنا ... يا لَلجَمال
يَزدَهي مِن حَرارَةِ الوِصال
حَضَرَت غادَتي ... ثَلجُُ على المِعطَفِ يُنثَرُ
عَلَّقَتهُ على الجِدار ... مواجِهاً لِلمَوقِدِ يَزأرُ
وجَلَسنا على أريكَةٍ قَريبَةٍ لِلمَوقِدِ ... واللٌَهيب ... يُسَعٌَرُ
فَإحمَرٌَتِ الوَجنَتان لِلغادَةِ كالوُرودِ حينَما تُزهِرُ
فَغَفَونا ... ولَم نَستَفِق إلٌَا عَلى بَعضُ الرُعودِ تَهدُرُ
هَمَسَت مَحبوبَتي ... يا لَيتَهُ شِتاءَنا لا يَرحَلُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
تعليقات
إرسال تعليق